ليبيا: مهاجرين اسرى يتوسلون من أجل حياتهم
أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن بالغ قلقها بعد تداول شريط فيديو من داخل مركز إحتجاز فى ليبيا لميليشيا يظهر إساءات مروعة للمهاجرين الافارقة.
الفيديو الذى نشرعلى موقع فيسبوك يظهر حوالى 260 اثيوبياً وصومالياً مهاجراً محتجزين, بما فيهم العديد من الاطفال, مع العديد من العلامات الواضحة للجوع و سوء المعاملة.
وذكر الصحافى الصومالى الذى جمع محتوى الفيديو,كثيراً ما يتعرض المهاجرون للضرب والتعذيب. ولا يقدم لهم اى طعام لعدة ايام. والنساء كثيرا ما يوضعن فى زنزانات مختلفة على الرجال, وقالوا انهن خائفات من تعرضهن للاعتداء الجنسى.
أباء واقارب الضحايا تسلموا أيضاً مقاطع الفيديو حيث طلب منهم دفع مبالغ تتراوح بين8,000-10,000 دولار امريكى كفدية لتجنب قتل ابنهم او احد افراد اسرتهم. ووفقاً لبعض أسر الضحايا فإن بعض المهاجرين مفقودون لأكثرمن 6 سنوات.
“أنا هنا منذ سنة واحدة. واتعرض للضرب كل يوم. وأقسم أننى لا أتتناول الطعام. جسمى ملئ بالكدمات من أثارالضرب”.عبدين عجيب محمد أحد المحتجزين فى الفيديو قال:” إذا رأيت ما يحدث هنا ,لن ترغب فى أن تعيش فى هذا العالم بعد ذلك.لم أكل خلال الايام الأربعة الماضية, لكن المشكلة الكبرى هنا هى الضرب,إنهم لا يرغبون فى إطلاق سراحى”.
وكرد فعل للفيديو,قال محمد ابكير مدير العمليات والطوارئ فى منظمة الهجرة الدولية:” إن مشاهدة فيديو الفيسبوك لمهاجرين ولاجئين أبرياء يتم تعذيبهم والإساءة اليهم, أمر مثير للقلق.ومنظمة الهجرة الدولية تدين إستخدام العصابات الاجرامية للوسائط الاجتماعية فى إساءتهم الصادمة لأناس محتجزين رغم إرادتهم من أجل إبتزاز الاموال من اهل الضحايا فى بلادهم.
و اشار محمد امين مدير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة “أن وحشية مهربى البشر التى يظهرونها على اللاجئين والمهاجرين المستضعفين فى ليبيا لا يبدو أن لها حدود. ويساور المفوضية القلق بشان محنة طالبى اللجوء, وتدعو الى الافراج الفورى عنهم بالتعاون مع السلطات الليبية”.
وتعمل منظمة الهجرة الدولية بالشراكة و بعض المنظمات مع السلطات الحكومية لإطلاق سراح المهاجرين وتقديم الدعم الحيوي لهم,بما في ذلك الدواء والدعم النفسى الاجتماعى, وكذلك مساعدتهم فى العودة ألى بلادهم إذا رغبوا بذلك.
شارك هذه المقالة