حوالي 85% من المهاجرين الأفارقة يغادرون أوطانهم دون معرفة كافية بالمخاطر المحتملة

أظهرت دراسة أجريت مؤخراً من قبل “مركز الهجرة المختلطة لشمال إفريقيا” أن حوالي 85% – على الأقل – من المهاجرين من غرب وشرق إفريقيا يباشرون رحلتهم إلى أوروبا من غير دراية كافية بالظروف شديدة الخطورة التي تكتنف الرحلة.

كان مركز “شمال إفريقيا للهجرة” قد أجرى 341 مقابلة بين مارس وديسمبر من العام الماضي مع مهاجرين في عشر مدن إيطالية؛ أوضحت النتائج نسبة تراوح معرفة اللاجئين لظروف الرحلة بين القليل وعدم المعرفة كلياً قبل مغادرتهم بلدانهم الآمنة.

المهاجرون من غرب إفريقيا هم الأقل معرفة بملابسات الهجرة ؛ كما أن النساء من شرق إفريقيا ،اللاتي يعتبرن أكثر المجموعات ضعفاً في رحلة الهجرة، قد أظهرن مستوى دراية منخفض بالمخاطر المختلفة التي تقع على النساء خلال الرحلة. أكثر من 75% من النساء القادمات من أقطار مثل إريتريا، إثيوبيا ، الصومال أوضحن بأنهن قد غادرن بلدانهن وشرعن في رحلة الهجرة من دون أن يتم تزويدهن بالمعرفة الكافية بظروف ومخاطر طريق الهجرة.

أبدت أكثر من نصف النساء اللاتي تم استبيانهن شعوراً بالندم تجاه رحلتهن بسبب الظروف التي واجهنها في طريقهن، بينما ذكرت 45% من النساء بأنهن لم يكن ليسافرن بالمرة إذا كانت لديهن المعرفة الكافية مسبقاً.فقط 12% من النساء ذكرن بأنهن ربما كن قد اتخذن طريقاً مختلفاً. تأتي نيجريا وإريتريا أعلى قائمة الدول التي يأتي منها المهاجرون.

أوضحت بعض التقارير أن جزءاً من الرحلة عبر ليبيا قد حدثت فيه 78% من جملة الانتهاكات ؛ في الوقت الذي شهدت فيه المسارات الأخرى من وعبر شمال إفريقيا النسبة المتبقية من الانتهاكات.

تم تسجيل نسبة عالية من الانتهاكات في ليبيا : فقد أُجْبر 95% من الذين تم استبيانهم على القيام بأعمال قسرية  ؛ بينما تم احتجاز 88% احتجازاً عشوائيا ؛ كما ذكر 78% أنهم قد شاهدوا أو تعرضوا لاعتداءات جنسية.

بناء على تلك الدراسة فإن المهربين يقومون بتنفيذ ثلث حالات الانتهاك الجنسي في إقليم الصحراء؛ كما أفاد البعض بأن المهربين يقومون أحياناً بتقديم بعض النساء للسائقين لاغتصابهن بدلاً عن الأجرة النقدية؛ بينما يقوم الثوار ،القبائل الصحراوية ،العصابات ، الميليشيات والشرطة بارتكاب ثلث جرائم الاعتداء الجنسي.

أشار التقرير إلى أن الأشخاص الذين لديهم معرفة غير كافية بالمصاعب والمخاطر المحتملة هم أكثر الفئات التي تتعرض للانتهاك. وبناء على ذات التقرير فإن 14% فقط من المهاجرين الأفارقة لديهم شهادات جامعية أو تقنية ،بينما يمثل الذين لم يتلقوا تعليماً نظامياً الغالبية العظمى من المهاجرين.