ازدياد المحاكمات الخاصة في تهريب الناس إلى المملكة المتحدة, بعد الاضطرابات الحاصلة في مرفأ كاليه شمال فرنسا

أظهرت إحصائيات وزارة الداخلية البريطانية أن 88 شخصاً قد حُوكموا بتهمة تهريب مهاجرين إلى المملكة المتحدة خلال العام الماضي, وبلغ عدد المحاكمين أكثرمن العام الماضي الذي بلغ فيه العدد 52 شخصاً.

الأرقام تأتي وسط مخاوف متزايدة من ازدياد أزمة الهجرة على أيدي مهربي البشر، حيث يخاطر المهاجرون بحياتهم في الجزء الخلفي من شاحنة مقفلة واالقيام برحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى بريطانيا.

حذّر كيث فاز (رئيس الشؤون الداخلية), أن العديد من المهربين لم يتم القبض عليهم بعد, حيث قال ” نحن نرحب بازدياد عدد المحاكمات الخاصة بمهربي البشر ومع ذلك، استناداً إلى عدد المهاجرين الغير الشرعيين الذين دخلوا البلاد هذا ما هو إلا غيض من فيض،ونحن بحاجة إلى أن نكون أكثر صرامةً في تطبيق القانون, خلافاً لما فعلناه السنة الماضية بإرسال شاحنات لإخبار الناس أن عليهم مغادرة البلاد.

 وأضاف “إنها خطوة صارمة أن نوجه رسالة قوية لأولئك الذين يقومون بتهريب الناس في هذا البلد بأننا لن نتسامح مع مثل هذا الإجرام وأفضل طريقة للقيام بذلك هي  ليس فقط زيادة عدد الملاحقات القضائية، بل زيادة العقوبات أيضاً لأولئك الذين تورطوا في عمليات التهريب.

وكان هناك أيضا زيادة كبيرة في عدد الغرامات لأرباب العمل الذين قاموا بتوظيف المهاجرين غير الشرعيين، مع تضاعف الرقم الحالي عن السنوات الثلاث الماضية, حيث قُدمت 2594 غرامة في عام  (2015-2016), أكثر من ضعف عدد الغرامات الصادرة في عام ( 2012-2013).

في حين واجه سائقي الشاحنات ومسؤولي النقل تزايد الملاحقة القانونية عليهم لتهريب البشر إلى بريطانيا, أصبح الناس المنتظرين المهربين في كالي يائسين. للرد على هذه الملاحقة، هناك أدلة متزايدة على أن المهربين يلجأون بشكل متزايد إلى القوارب الصغيرة لنقل المهاجرين غير الشرعيين إلى الشواطئ البريطانية. وقبل شهر تم اكتشاف 18 مهاجراً في زورق قبالة ساحل كينت بالقرب فولكستون. في  . حين لجأ آخرون إلى العنف على الطرق قرب محطة نفق يوروتونيل.

وقد اتهم أحد الناقلين المهاجرين في كاليه بوضع فخ لشاحنته مماتسبب في تعطلها  مع تقدير قيمة الأضرار بقيمة 100 ألف جنيه استرليني.

وقال ألان كامبل الذي قام بإرسال الشاحنات إلى فرنسا كل يوم على مدى السنوات ال 19 الماضية, أن سائقيه يواجهون اليوم الكمائن المتكررة من قبل مهاجرين يحاولون الوصول إلى بريطانيا.

  قامت شركة يوروتونيل بإطلاق طائرات بدون طيار للمساعدة في مراقبة مدخل نفق المحطة في بحر المانش كأحدث إجراء أمني.

حذر اتحاد النقل للشاحنات في بريطانيا أن تستمر موجة العنف في الصيف القادم مع المزيد من الاضطرابات الناتجة عن محاولات المهاجرين الوصول إلى البلاد من خلال مرفأ كاليه الفرنسي.

قالت جولي مادوكس من اتحاد النقل الشاحنات, أن أعضاء اتفاقية التجارة الحرة أعدو تقارير منذ فترة طويلة عن استمرار الاعتداء على سائقيهم من قبل المهاجرين في وحول ميناء كاليه بشكل مستمر. و يجب عدم إغفال الأهمية الاقتصادية لميناء كاليه – هو عبارة عن رابط تجاري حيوي حيث يمسك ب 89 بليون جنيه استرليني من تجارة المملكة المتحدة في كل عام.

كما أكدت جولي أن الاضطرابات الناجمة عن المظاهرات وتخييم آلاف المهاجرين بقرب الطريق السريع المؤدي إلى المرفأ سوف تسبب عدم إمكانية عمله بعد الآن.