إيطاليا تتجاوز اليونان كنقطة وصول رئيسية للمهاجرين إلى أوروبا

إيطاليا تجاوزت اليونان لتصبح نقطة الدّخول الأكثر اختياراً من قبل المهاجرين إلى أوروبا,
مع انخفاض الوافدين إلى اليونان بنسبة 90% بين شهري آذار ونيسان, في حين تجاوزت الهجرة إلى إيطاليا فترة الركود.

خلال الشهر الماضي, انخفضت الهجرة إلى اليونان ل 2700 شخص فقط, بينما استقبلت إيطاليا أكثر من ثلاثة أضعاف الرقم بإجمالي 8370 مهاجر وصلوا في ذات الفترة.

فرونتيكس, وكالة مراقبة الحدود الخارجية في “الإتحاد الأوروبي” أصدرت هذه الأرقام يوم الجمعة, مشيرةً إلى أن هذا التحول ناتج عن مجموعة من العوامل بما في ذلك الاتفاق المبرم بين الإتحاد الأوروبي وتركيا والتشديد على مراقبة الحدود المطبّق من قبل جمهورية مقدونيا (اليوغسلافيّة سابقا) عند حدودها مع اليونان.

“الانخفاض في عدد الوافدين إلى الجزر اليونانية كان هائلاً. العدد الإجمالي لشهر نيسان هذا العام هو أقل بكثير من عدد الأشخاص الذين شاهدناهم يصلون إلى جزيرة ليسبوس وحدها يوميّاً خلال أشهر الذروة في العام الماضي.” المدير التنفيذي ل
فرونتكس – فابريس ليجيري.

خلال شهر نيسان كان السوريون ما يزالوا المجموعة الأكبر من المهاجرين الوافدين إلى الجزر اليونانية, تليهم الجنسيات الباكستانية, والأفغانية, والعراقية.

ومن ناحية أخرى, كان المهاجرون القادمون إلى إيطاليا بالدرجة الأولى من إريتريا ومصر ونيجيريا خلال نفس الفترة التي لم تشهد عدداُ كبيراً من المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط. كما ذكرت وكالة أنباء بريتبارت يوم الجمعة, أن هذا بدأ بالتغير منذ الأسبوع الماضي مع وصول مئات السوريين والمصريين والعراقيين إلى الشواطئ الإيطالية.

يوم الجمعة, أنقذ خفر السواحل الإيطالي حوالي ألف مهاجر عند مضيق صقلية المحفوف بالمخاطر وجلبتهم إلى موانئ متعددة في جنوب إيطاليا.

عندما قامت مقدونيا بتأمين حدودها مع اليونان وتركيا وإعادة المهاجرين غير الشرعيين في آذار من هذا العام, وتم إغلاق ما يسمى بطريق البلقان بشكل فعّال من تركيا إلى أوروبا. في ذلك الوقت بدأ مهربي البشر إعادة تصميم مسارات رحلاتهم لإيصال المهاجرين إلى أوروبا, مع اختيار الكثيرين الطريق البري مروراً بمصر ومن ثم عبر البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا.

في حين أن الغالبية العظمى من المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا خلال العام الماضي قدمت من صحراء أفريقيا الجنوبية, كانت زوارق يوم الجمعة المحمّلة بالمهاجرين الشرق أوسطيين تشير إلى تحول هام بالنسبة للسلطات الإيطالية.

للمرة الأولى خلال عام على الأقل يصل اللاجئون السوريون والعراقيون من مصر.” قالت كارلوتا سامي, مسؤولة إقليمية رفيعة المستوى في وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ” البحر والمخاطر لا يمكن أن تتمكن من إيقاف الأشخاص الذين لا يملكون خلفهم سوى خيار الموت أو الدمار.“.

تشير تقارير فرونتيكس إلى أن عدد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا تجاوزت للمرة الأولى مجمل أعداد من وصلوا إلى اليونان منذ حزيران 2015.