إيطاليا وألمانيا تتخذان إجراءات حاسمة لإيقاف الهجرة غير الشرعية

تقوم إيطاليا وألمانيا بوضع إجراءات صارمة تهدف إلى الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

بعد أن سجلت إيطاليا رقماً جديداً بلغ أكثر من 180ألف مهاجر غير شرعي وصلوا أراضيها في 2016، قامت الحكومة الجديدة برئاسة “باولو جينتلوني” باتخاذ إجراءات شديدة للحد من الهجرة غير الشرعية.

قام وزير الداخلية “ماركو مينتيني” بزيارة طرابلس –ليبيا- الأسبوع الماضي للتوصل إلى اتفاقية تتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة . تعتبر حكومة الوفاق الوطني واحدة من ثلاث حكومات في ليبيا تتصارع حول السلطة؛إلا أن إيطاليا قررت ألا تنتظر حتى ظهور حكومة مركزية للبدء بالمفاوضات. كما قامت أيضاً بإعادة فتح سفارتها في طرابلس الأسبوع الماضي.

ذلك يعني بأن إيطاليا قد أعادت تجديد إستراتيجيتها القائمة على اتفاقية الصداقة التي أبرمت بين رئيس الوزراء السابق “سيلفيو بيرلسكوني” مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2008؛ والتي سمحت بموجبها للسفن الإيطالية باعتراض القوارب التي تحمل المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا حيث يتعرض المهاجرون بعدها للحبس والطرد.

تهدف الاتفاقية الجديدة –بين إيطاليا وحكومة الوفاق الوطني- إلى دعم قدرات قوات خفر السواحل والتأمين على مزيد من السيطرة على الحدود الليبية الجنوبية حيث يدخل حالياً معظم المهاجرين غير الشرعيين في مركبات المهربين. بالرغم من أن حكومة الوفاق الوطني لا تملك السلطة الكاملة في الجنوب حيث تهيمن القبائل المحلية على طرق التهريب الرئيسية.

تهدف مقاربة الحكومة الإيطالية نحو الهجرة غير الشرعية إلى زيادة النسبة التي تمكنها من ترحيل المهاجرين الذين رفضت طلباتهم للجوء.

كان وزير الداخلية في تونس ،قبل أن يتوجه إلى طرابلس، لبحث اتفاقية إعادة المهاجرين والتي ستمهد الطريق أمام إيطاليا لترحيل اللاجئين التونسيين الذين لم يتحصل معظمهم على حق اللجوء.