المملكة المتحدة تتخذ إجراءات مشددة للحد من الهجرة

تقوم المملكة المتحدة باتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على والحد من الهجرة من منابعها ؛ في الوقت الذي تقوم فيه أوربا بتحصين نفسها من تدفق المهاجرين المتزايد في السنوات الثلاثة القادمة.

تنبأ تقرير تحليلي من الاستخبارات النمساوية باحتمال أن يصل عدد المهاجرين الأفارقة إلى أوربا في العام 2020 إلى 15 مليون مهاجر –أكثر من مجموع سكان اليونان وأيرلندا مجتمعين-. وقد وجدت الدراسة أن أكثر من نصف مليون مهاجر إفريقي قد هاجروا إلى الدول الأوربية بين عامي 2013و2015 ؛ جاء حوالي 100ألف  من إريتريا و60ألفاً من الصومال.

ومن مصادر من داخل الحكومة البريطانية تقول بأن الحكومة تريد”أكثر من مجرد انتشال  المهاجرين من الماء ؛ بل تريد أن توقفهم قبل أن يصلوا هنالك.”

أضاف المصدر “نحن نركز على الإقليم لإيقاف المهاجرين من المصدر؛وأنه بمواجهة الإرهاب في إفريقيا ذلك يعني أنه يمكن الحد من انتشاره إلى المملكة المتحدة.”

قامت الحكومة بالفعل بإرسال قوات إلى سيراليون كجزء من مجهودها للحد من تدفق المهاجرين من غرب إفريقيا، فقد قامت القوات البريطانية بتدريبات الغابة بالاشتراك مع قوات من سيراليون كجزء من مهمتهم . كما قام حوالي 90 من الجنود البريطانيين بالاشتراك مع25 من جنود سيراليون  في تدريب علي مهارات العيش والقتال في تلك المنطقة.

وفي حديث له عن تدريب الغابة المشترك قال مايكل فالون وزير الدفاع :” هذا هو أحدث الأمثلة لمواجهة المملكة المتحدة علي مستوى العالم لمجابهة التهديدات العالمية التي تضع بريطانيا في خطر. فبمساعدة حلفائنا لهزيمة الإرهاب والجريمة العالمية حول العالم يمكن أن تجعل قواتنا المسلحة العالم أكثر استقراراً وشوارعنا أكثر أمناَ.”

قامت المملكة المتحدة منذ العام 2015 بإرسال –على الأقل- خمس سفن حربية من الأسطول الملكي مع عمليات مكافحة التهريب بالبحر الأبيض المتوسط لإنقاذ المهاجرين المرحّلين بواسطة المهربين غير المكترثين ؛ولمحاصرة تجارة البشر وعمليات التهريب الأخرى بواسطة العصابات الإجرامية.

كما وعدت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريسا ماي” في ديسمبر الماضي بتقديم عشرات من الخبراء لمساعدة المسئولين اليونانيين في الإسراع بإعادة المهاجرين لأسباب اقتصادية

“والذين من المؤكد ألا يسمح لهم بالبقاء بعد أن تمت إعادة النظر في إجراءات اللجوء الخاصة بهم”

وبتصاعد أزمة المهاجرين خارج السيطرة ؛ فقد قامت أقطار أوربية أخرى باتخاذ إجراءات قوية للحد من تدفق اللاجئين: فقد أعلنت إيطاليا مؤخراً بأنها ستتخذ إجراءات أكثر صرامة على المهاجرين الذين أصدرت المحكمة بخصوصهم أمراً بمغادرة البلاد.

وفي محاولة لإيقاف المهاجرين قبل ركوب البحر في رحلة خطرة عبر البحر المتوسط إلى إيطاليا ؛ قرر وزير الداخلية السفر إلى ليبيا لمناقشة التعاون الثنائي لمحاصرة تدفق اللاجئين من شمال إفريقيا إلى إيطاليا.