المدعي العام الايطالي يستقصي المنظمات الخيرية فى شأن تهريب البشر
رفع المدعى العام فى محكمة صقلية من درجة تحرياته فى شكوك تحوم حول العمل التعاوني بين مهربي البشر من شمال افريقيا والعاملين فى مراكب الانقاذ الانسانية.
هنالك اتهام بأن مراكب الانقاذ التى تدار بواسطة المنظمات الخيرية تقوم بتشجيع المهربين لارسال الشحنات البشرية عبر المتوسط وهم على علم بأنه سيتم انقاذهم.وتهدف التحريات الجارية الى جمع الدلائل عن أن المهربين والسفن التى تتبع المنظمات الخيرية تدير بالتعاون المشترك رحلات غير قانونية.
يقول ممثلو الادعاء أن لديهم شهادات من المهاجرين تؤكد ان لدى المهربين احداثيات توضح اماكن تواجد مركبات الانقاذ.
يقول كارميلو زوكارو –المدعى العام فى صقلية الذى يقود التحقيق- بأنه مقتنع بأن المهربين وقوارب الانقاذ على اتصال مباشر.
وأضاف فى حديث أمام لجنة برلمانية فى ٢٢ مارس (آذار) ” إننى مقتنع بانه ليس فى كل الحالات ان يقوم مركز العمليات باستدعاء منظمات المجتمع المدنى” مشيراً الى أن مركز الاسطول فى روما هو الذى يقوم بتنسيق عمليات الانقاذ حول وسط البحر الابيض المتوسط.
كما يعتقد ايضاً الادميرال الايطالى إينريكو كريدندينو قائد عمليات الاتحاد الاوربى لمكافحة التهريب –صوفيا- بأنه ربما يكون هنالك تعاون بين المهربين والمنقذين.ويضيف بأن المنقذين يستخدمون أضواء كاشفة قوية بصورة متعمدة لاجتذاب المهربين الى ناحيتهم.
يقول المنقذون بأنهم يعملون بالمراقبة قرب الساحل الليبي لانقاذ الارواح لأن المهاجرين يتم شحنهم على قوارب متهالكة ينهار معظمها فى البحر بعد فترة قصيرة من المغادرة.
وبما أن المنظمات الخيرية يتم تمويلها بواسطة التبرعات الخاصة ؛فإن السلطات لديها شكوك بأن هنالك مبالغ تدفع من قبل المهربين لتنسيق عمليات الانقاذ.كانت هنالك عدة عمليات للأنقاذ فى الصيف الماضى تمت قرب الساحل الليبي منها الالمانية “مراقبة البحر ” و”عين البحر ” وجقاند ريتيت”؛ الى جانب الهولندية “لايف بوت بروجكت”؛ والاسبانية “برواكتف اوبن آرمز” والمالطية محطة عون المهاجر عند الساحل.
قامت المحكمة باجراء تحقيق إلا أنها لم تفتح تحقيقاً قضائياً رسمياً بعد.بالرغم من ذلك فإن مزاعم التآمر مع مهربى البشر إذا ثبتت صحته ،فإن منظمات المجتمع المدنى ستكون متهمة بتسهيل وتنسيق الهجرة غير الشرعية من شمال افريقيا الى أوروبا.
شارك هذه المقالة