ايطاليا توقّع اتفاقاً مع قبائل الجنوب الليبي لوقف تدفق اللاجئين
وافقت ستون من القبائل فى الصحراء الليبية على المساعدة فى وقف تدفق اللاجئين المتجهين الى الساحل الليبي على البحر الابيض المتوسط فى مقابل تلقى العون والتنمية.
تم توقيع الاتفاق مع إيطاليا التى اصبحت نقطة عبور للمهاجرين من ليبيا فى محاولتهم الوصول الى داخل القارة الاوربية. وافقت ايطاليا على تقديم معونات للبنية التحتية ،وبرامج تشغيل العاطلين ومنح دراسية فى مقابل تعاون القبائل فى الجنوب الليبي فى تأمين الحدود الممتدة على 5000كلم على الصحراء فى إقليم فزان.
تم اللقاء فى روما بترتيب من وزير الداخلية ماركو مينيتيانى الذى تمكن من جمع ستين من زعماء القبائل لبحث اتفاقية سلام بين القبائل المتحاربة.
قال مينيتى بأنه واثق من أن ” تأمين الحدود الليبية الجنوبية يعنى تأمين حدود أوربا الجنوبية.”
يعتقد الزعماء من الطوارق والتبو وبنى سليمان انهم على ثقة من اغلاق ال5000كلم من الحدود الليبية الجنوبية مع النيجر التى تمثل بدورها طريق العبور الرئيس للمهاجرين من غرب افريقيا طالما كانت المعونات تتدفق من ايطاليا.
وقد اعترف الزعماء انهم كانوا يستفيدون من النشاط الاقتصادى لتجارة البشر منذ نهاية القذافى فى 2011. يقول محمد هايساندو زعيم التبو ” منذ انهيار نظام القذافى لم يستطع أحد السيطرة على الحدود.”
“وقد اصبح تسهيل عبور المهاجرين مصدراً لكسب الاموال بالنسبة للكثيرين منا .فقد اصبح الاقتصاد على حافة الهاوية . يعمل حوالى 15% من الناس فى تهريب اللاجئين ؛إنها مصدر الرزق الوحيد “
وأضاف :” كثير من شبابنا بلا أمل فانتهى بهم الامر الى تسهيل الهجرة العشوائية؛ أما إذا قُدمت لهم فرص عمل مناسبة فسيتوقفون .وإذا تم منحنا العون الاقتصادى والتنمية فسنكون على استعداد لايقاف هذه التجارة كلياً.”
يعتقد جيوف بورتر – المحلل فى بيت خبرة استشارية مخاطر شمال افريقيا- أن مساعدة القبائل ستكون ناجحة .يقول :” القبائل لديها الامكانية لمراقبة الحدود والتوجيه الداخلى لتدفق اللاجئين من الجنوب. قد تكون مسافة ال5000كلم طويلة ،إلا أن هنالك مساحات شاسعة من الصحراء يصعب اختراقها وجبال لا يمكن عبورها.”
شارك هذه المقالة