الاتحاد الأوربي يقوم بتمويل معسكرات للاجئين في إفريقيا

يتجه وزراء داخلية الاتحاد الأوربي إلى تمويل معسكرات لإيواء اللاجئين في شمال إفريقيا للمساعدة في خفض تدفق اللاجئين عبر اليونان وإيطاليا.

قال وزير الداخلية الألماني “توماس دي مينيير” في يناير 26، في العاصمة المالطية فاليتا حيث يجتمع وزراء داخلية الاتحاد لمناقشة سبل إنهاء الأزمة : ” يجب التأكيد على عدم جلب اللاجئين إلى أوربا بالمرة بل إرسالهم إلى أماكن أخرى آمنة” ” الأشخاص الذين تم جلبهم بواسطة المهربين يحتاجون إلى الإنقاذ وإلى مكان آمن؛ولكن من ذلك المكان خارج أوربا يمكن السماح فقط للذين يحتاجون الحماية بدخول أوربا.”

سيساعد التمويل مفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية وغيرها من منظمات الإغاثة بإدارة معسكرات اللاجئين بصورة أفضل ، وفحص اللاجئين قبل السماح لهم بالتوجه إلى أوربا. وبذلك سيقع على عاتق المنظمات الدولية مهمة النظر في طلبات المهاجرين وإعادة أولئك الذين رُفضت طلباتهم.

ستكون معسكرات اللاجئين في ليبيا وجيرانها –مثل تونس- رادعاً للمهاجرين حتى لا يعرضوا أرواحهم للخطر بعبور البحر الأبيض؛كما تؤكد أيضاً على أن طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم لا يمكنهم البقاء في أوربا.

بعد الاتفاق بين تركيا والإتحاد الأوربي العام الماضي وإغلاق طرق بحر إيجة وشرق المتوسط ،انخفض عدد اللاجئين الذين وصلوا الشواطئ الأوربية إلى أقل من عُشر الذين وصلوا العام الماضي .فقد وصل في يناير هذا العام 3829مهاجراً أقل من 8% من عدد الذين وصلوا العام الماضي لنفس الفترة والذي بلغ 48029مهاجراً.

بالرغم من ذلك فإن معظم دول أوربا لا زالت تنظر في المزيد من الطرق الفاعلة للسيطرة على الهجرة.

وتسعى ألمانيا – التي تحدث وزير داخليتها في فاليتا عن معالجة طلبات اللاجئين في إفريقيا – إلى وضع ضوابط أكثر صرامة لترحيل اللاجئين الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة البلاد بعد رفض طلباتهم للجوء.

في بريطانيا تبحث الحكومة في استيعاب عدد أقل من الإريتريين ،حيث أصدرت توجيهات بأنها غير متحمسة لقبول طلبات اللاجئين من إريتريا. وجاء في تقرير من وفد بريطانيا الذي بحث وضع حقوق الإنسان مع الحكومة الإريترية في ديسمبر الماضي: ” إذا جاز لنا أن نصدق حديث ممثلي الحكومة الإريترية فإن خطر القهر وسوء المعاملة في إريتريا أقل مما تفترضه موجهات حكومتنا.”

إيطاليا أيضاً تريد إجراءات أكثر صرامة لترحيل المهاجرين الذين رفضت طلباتهم للجوء ؛ وترغب في مساعدة الحكومة الليبية في محاربة تجارة البشر في إطار خطط الإتحاد الأوربي لاعتماد 200مليون يورو بغرض تدريب وتوسيع صلاحيات خفر السواحل الليبي.