ضحايا البحر الابيض المتوسط يسجلون رقماً عالياً فى العام 2016

ارتفع عدد الضحايا الذين تعرضوا للغرق فى محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط الى أكثر من خمسة الف شخص فى العام 2016 , وفى المقابل فإن أعداد المهاجرين الذين وصلوا بالفعل الى أوربا قد إنخفض بنسبة الثلثين خاصة بعد إغلاق طرق البحر الابيض المتوسط الشرقية.

وقد بلغ عدد الضحايا الخمسة آلاف بعد أن ابتلع البحر ركاب قاربين بالقرب من صقلية عند سواحل إيطاليا فى 23 ديسمبر من العام 2016 , حيث لم يتمكن خفر السواحل الإيطالي من إنقاذ مائة فرد من عدد مئتين وخمسين كانوا على متن القاربين.

فى تعليقه على الماساة قال المتحدث باسم وكالة غوث اللاجئين وليم ساندلر: ” هنالك أربعة عشر شخصاً يلاقون حتفهم كل يوم فى محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط بحثاً عن الأمن أو من أجل حياة أفضل في أوربا”

وبناء على تصريح من وكالة غوث اللاجئين, فإن القوارب التى يستخدمها المهربون قد اصبحت بالية ’ إضافة الى أن أساليب مناورات المهربين لتجنب عمليات التفتيش قد زادت من سوء الوضع.

فقد بدأ المهربون فى إرسال عدد كبير من القوارب فى وقت واحد للإفلات من خفر السواحل الامر الذى جعل مجهودات الإنقاذ أكثر صعوبة وتسبب فى المزيد من الضحايا.

وبناء على معلومات من منظمة الهجرة الدولية ، فإن هنالك زيادة فى أعداد الضحايا فى البحر الابيض المتوسط بالرغم من الإنخفاض الحاد فى أعداد المهاجرينالذين وصلوا بالفعل الى أوربا. ففى العام 2015 وصل الى أوربا حوالى مليون شخص جاء معظمهم عن طريق شرق البحر الأبيض المتوسط , انخفض ذلك الى أقل من ثلاثمائة وستين ألفاً فى العام 2016.

بهذا يكون عدد الضحايا الذين تعرضوا للغرق فى البحر الأبيض المتوسط فى العام 2016 قد ارتفع لاكثر من الثلث إذا ما قورن بأعداد 2015 و2014. هنالك اكثر من ثلاثةآلاف وسبعمائة مهاجر فقدوا أرواحهم فى العام 2015 و حوالى ثلاثمائة ومئتين وثمانين فى العام 2014. وإذا أجرينا مقارنة مع أعداد المهاجرين فستكون النسبة حينئذ بأكثر بثلاثة اضعاف فى ان يلاقى المهاجرون حتفهم فى السنة الماضية عن السنتين السابقتين.

إن العدد الحقيقي للضحايا يقدر بأن يكون أعلى بكثير من العدد الذى تم تدوينه. وتعتقد منظمة الهجرة العالمية ” بان الكثير من الضحايا فى طريق غرب البحر الابيض المتوسط من المغرب الى اسبانيا نادراً ما يتم الإبلاغ عنهم، ذلك إضافة الى ضحايا البحر فإن عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم فى الصحراء الكبرى وهم فى طريقهم الى البحر الابيض المتوسط قد بتغ جوالى ألف ومائة فى العام  2016