قتلى البحر الأبيض المتوسط يسجلون نسبة عالية في 2016

سجًل عدد القتلى الذين تعرضوا للموت غرقاً في محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوربا فى العام 2016 رقماٌ يفوق ال5000 شخص. وفى تعارض صارخ فإن أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوربا قد انخفض بنسبة الثلثين خاصة بعد إغلاق طرق البحر المتوسط الشرقية

وقد بلغ عدد الضحايا إلى خمسة آلاف عندما تعرض قاربان للغرق قرب السواحل الإيطالية بالقرب من صقلية في 22ديسمبر 2016 حيث لم يتمكن خفر السواحل الإيطالى من إنقاذ حوالي مائة من عدد 257 الذين كانوا على متن القاربين.

وفى تعليق على المأساة قال المتحدث باسم وكالة غوث اللاجئين ” وليم سندلر” بأن هنالك حوالي أربعة عشر شخصاً يلاقون حتفهم كل يوم في محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط بحثاً عن الأمن أو الحياة الأفضل في أوربا.

بناءاً على تصريح وكالة الغوث فإن نوعية القوارب المستخدمة من قبل المهربين قد تدهورت إلى جانب أن أساليب مراوغة المهربين لتفادى التفتيش قد زادت من سوء الوضع.

بدأ المهربون في إرسال عدد كبير متزامن من القوارب للإفلات من إلقاء القبض عليهم الأمر الذى جعل مجهودات الإنقاذ أكثر صعوبة مما تسبب في ارتفاع عدد القتلى.

هنالك ارتفاع في أعداد القتلى فى البحر الأبيض المتوسط بالرغم من الانخفاض الحاد فى عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوربا. ففي العام 2015 وصل إلى أوربا حوالي مليون شخص معظمهم عن طريق شرق المتوسط, وقد انخفض ذلك العدد إلى أقل من 360000 في العام 2016 بناءاً على معلومات من منظمة الهجرة الدولية.

كان عدد الضحايا الذين تعرضوا للغرق في البحر المتوسط في العام 2016 قد ارتفع لأكثر من الثلث إذا ما قورن بأعداد 2014 و 2015 , فقد توفى أكثر من 3770 لاجئ في البحر المتوسط في العام 2015 وحوالي 3280 في 2014 , وإذا قارنا ذلك مع أعداد المهاجرين فستكون النسبة أكبر بثلاثة أضعاف في أن يلاقى المهاجرون حتفهم في السنة الماضية عن السنتين السابقتين.

يقدر العدد الحقيقى للموتى بأن يكون أعلى بكثير من عدد الضحايا الذى تم تدوينه. تعتقد منظمة الهجرة الدولية بأن الكثير من الضحايا عن طريق غرب المتوسط من المغرب إلى إسبانيا نادراً ما يتم التبليغ عنه. إضافة إلى عدد الموتى في البحر فإن عدد المهاجرين الذين لاقوا حتفهم فى الصحراء الكبرى في طريقهم إلى البحر الأبيض المتوسط قد وصل إلى1100 في العام 2016.