أكثر من 180 مهاجراً لم يتم العثور عليهم من على بعد 50 كلم من الساحل الليبي
أكثر من 180 مهاجرا يُعتقد أنهم قد لاقوا حتفهم في محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط.
تم إنقاذ أربعة أشخاص فقط من مجموع أكثر من 180 مهاجراً يوم السبت في اليوم الأول لعملية الإنقاذ . وبعد التحدث مع الناجين –اثنان من إريتريا واثنان من إثيوبيا- تكشف المزيد من التفاصيل عن عدد الركاب على ظهر المركب والظروف التي صاحبت وأدت إلى الكارثة.
كان الرجال الثلاث والسيدة التي بصحبتهم قد وصلوا ميناء “تريبانى” في صقلية صباح الاثنين في حالة من الصدمة والإرهاق. وقد أفادوا بأن المركب قد غادرت ليبيا في يوم الجمعة.
قال المتحدث باسم منظمة الهجرة العالمية ” فلافيو غياكومو”: ” أن 180 شخصاً كانوا على ظهر المركب ،ثم بدأت الماكينة في التعطل بعد مضي خمس ساعات من انطلاقها من منطقة لم يتم تحديدها في ليبيا،بعدها بدأ تسرب الماء تدريجياً حتى غرقت تماماً على بعد ثلاثين ميلاَ بحرياَ من ليبيا.”
أضاف “غياكومو” :” أن أحد الناجين قد اخبرهم بأنه كان مسافراً مع زوجته التي لم تتمكن من النجاة؛وأنه حاول إنقاذ امرأة أخرى غير أنها لم تستطع الصمود وفارقت الحياة بعد بضع ساعات. تحدث الناجون أيضاً عن وجود عدد من الأطفال كانوا على متن المركب لم يتمكن أحد منهم من النجاة “ُ
يُعتقد أن كل المهاجرين كانوا من إريتريا،إثيوبيا والصومال.
تواصلت عمليات الإنقاذ بمشاركة الأسطول الإيطالي وسفينة أخرى تجارية إلى جانب طائرة استكشافية وأخرى مروحية تقوم بعملية المراقبة، ثم انضمت لاحقاً سفينة حربية فرنسية تحت عمليات الحدود المتقدمة للإتحاد الأوربي؛ قامت بانتشال الناجين إلا أنها لم تعثر على المزيد منهم.
تعتبر هذه الحادثة الأكثر مأساوية منذ بداية هذا العام، الذي شهد مصرع أكثر من 219ضحية في البحر وهو رقم يعادل أكثر من ضعف عدد ال91شخصاً الذين توفوا في البحر الأبيض المتوسط في الأسبوعين الأولين من العام 2016. وبرغم ارتفاع عدد الضحايا هذا العام فإن أقل من 2900مهاجراً قد وصلوا أوربا حتى 17 من يناير هذا العام؛ وهو ما يعادل أكثر من 80% من عدد 2400 مهاجراً تمكنوا من وصول الساحل الأوربي في الأربعة عشر يوماً
الأولى من يناير . كان معظم المهاجرين الذين وصلوا أوربا عن طريق البحر منذ بداية العام قد جاءوا من إريتريا ونيجيريا.
أصبح طريق وسط البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى إيطاليا أكثر خطورة بعد أن انتقلت حركة المهاجرين إلى شمال إفريقيا عقب إغلاق طريق بحر إيجة في وقت مبكر من العام الماضي.
من جانب آخر فقد أدت عمليات الأساطيل الأوربية في مكافحة نقل وتهريب البشر إلى أن يستخدم المهربون تكتيكات مختلفة للإفلات من أساطيل المكافحة :كالاعتماد على قوارب صغيرة غير مناسبة لعبور البحر تحمل أعداداً كبيرة ؛ كما لجئوا إلى إطلاق عدة قوارب في وقت متزامن للإفلات من المراقبة البحرية الأمر ألذي جعل جهود الإنقاذ أكثر صعوبة وتسبب في المزيد من الوفيات
كان أكثر الذين لاقوا حتفهم من 5079 مهاجراً أثناء عبورهم البحر الأبيض المتوسط إلى أوربا قد فارقوا الحياة في المياه بين ليبيا وإيطاليا بسبب الغرق أو الاختناق في القوارب شديدة الاكتظاظ أو أنهم استسلموا للجوع والعطش بينما هم عالقون في البحر. فمن السهل أن تتعرض القوارب المطاطية سيئة الصنع- والتي تحمل أكثر من 150 شخصاً في القارب الواحد –إلى أن تنقلب وتغرق وتنفجر تحت الضغط البشري ؛أو أن تتسبب المياه التي تتجمع داخل القارب في إغراق الركاب الذين يحاولون النجاة بالدهس على زملائهم الركاب؛كما أن الوقود المتسرب يتسبب في إطلاق أبخرة قاتلة تؤدى بدورها إلى قتل ما تبقى من ناجين.
لا تقوم السلطات الليبية بتقديم أرقام للضحايا الذين يلفظهم البحر على شواطئها بصورة منتظمة وبذلك فإن عدد الضحايا في البحر الأبيض المتوسط يقدّر بأن يكون أعلى بكثير من العدد الذي تم التبليغ عنه.
شارك هذه المقالة