يسهل البرلمان الألماني ترحيل طالبي اللجوء، والاحتفاظ بالمهاجرين المهرة مزيد من الدعم لمهاجري القرن الأفريقي العائدين إلى ديارهم سجن رجلين فرنسيين بعد مساعدتهم المهاجرين على عبور القناة الإنجليزية تدهور ظروف المهاجرين في جيو تاورو في إيطاليا مئات المهاجرين يحتجون على الترحيل في مطار باريس

اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تُكسَر يوميا في كاليه، بحسب وكالات المساعدات.

صدّيق (اسم مستعار) مهاجر أفغاني يبلغ من العمر 14 عامًا يخيم في الغابة في كاليه، شمال فرنسا. برفقة ما يقارب 250 مهاجرًا غيره من القاصرين غير المصحوبين، يعيش بين الشوارع دون الحصول على الغذاء والماء والمأوى بشكل مناسب.

قال صدّيق في حديث لوكالة الأنباء الألمانية، إنه غادر قبل عامين منزله في إقليم نانجرهار شرق أفغانستان في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر إيران وتركيا والبلقان وألمانيا، للوصول إلى فرنسا، بعد أن قتل مقاتلو طالبان والده وشقيقه.

يشكّل صدّيق مع أربعة أطفال أفغان مهاجرين آخرين مجموعة “بامبينيوس”.  بدون أي أموال، يعتمد هؤلاء الأطفال كليًا على وكالات الإغاثة في الغذاء والبطانيات والملابس والخيام والحطب.

الحكومة الفرنسية ملزمة قانونًا بتوفير سكن طارئ للقاصرين غير المصحوبين بذويهم في كاليه. ومع ذلك، وفقًا لخدمة اللاجئين (RYS) في مقابلة مع الوكالة نفسها، فإن المرافق ممتلئة كما يوجد تكاسل الإرادة السياسية لتوفير المزيد من الأسرّة. بحسب RYS أيضًا يوجد 580 طفل غير مصحوب بذويه طلبوا الإقامة في كاليه سنة 2018، لكن السلطات الإقليمية رفضت 270 من هذه الطلبات، بما في ذلك طلب واحد على الأقل لطفل ذو إعاقة.

يقول جيريمي روشاس، أخصائي اجتماعي سابق في RYS للوكالة ” يصل القصّر إلى كاليه، وقد عانوا بالفعل معاناة كبيرة”. “جميعهم تقريباً يشهدون بأنهم كانوا ضحايا للعدوان والتعذيب أثناء رحلاتهم، خاصةً إذا كانوا يسافرون عبر ليبيا. ليواجهوا بعدها في كاليه الظروف المعيشية القاسية وعدم وجود آفاق مستقبلية، كلّ ذلك سيؤدّي إلى اليأس”.

وقالت منظمة “ساعدوا اللاجئين” التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين، إن السجلات تظهر أن الشرطة تعرض المهاجرين بما فيهم الأطفال للأذى البدني والنفسي. توضح هذه الحالات البالغ عددها 244 حالة سوء المعاملة التي تعرّضوا لها، مثل الهدم المتكرر للخيام، والاستيلاء على الممتلكات، والضرب العشوائي والهجمات التي تشنها الكلاب البوليسية. قالت مجموعة الإغاثة Utopia56 و RYS إن عشرة أطفال على الأقل يحتاجون إلى مساعدة طبية بين حزيران وديسمبر 2018 بسبب عنف الشرطة.

تقول مادي ألين، المدير الميداني لـ “ساعدوا اللاجئين” في شمال فرنسا: “إن مستويات التمييز والتنميط العرقي التي يتعرّض المهاجرون لها في كاليه متساوية مع معدلات عنف الشرطة التي تعاني منها المجتمعات القديمة فيها. اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل معطلة يوميًا، والحكومات الأوروبية تتخلى عن مسؤولية حماية هؤلاء الأطفال المعرضين للخطر”.

TMP – 01/03/2019

الصورة DW: حوالي ٢٥٠ من القصّر غير المصحوبين يخيمون في درجات حرارة متجمدة على الساحل فرنسا الشمالي.