مهاجرون محتجزين عالقين مع إقتراب الحرب من طرابلس

الآلاف من المهاجرين المحتجزين في مراكز الاعتقال في العاصمة الليبية يمكن أن يواجهوا خطراً عظيماً مع إقتراب الحرب بين الجانبين المتنافسين في المدينة.

وقد قتل العشرات وجرح المئات بعد أكثر من أسبوع من القتال بين “الجيش الوطني الليبي” التابع للواء خليفة حفتر والحكومة التى تعترف بها الأمم المتحدة و مقرها في طرابلس. وكان مالا يقل عن 75 شخصا قد قتلوا و 323 من الجرحي بينهم مدنيين، بحسب تصريح للأمم المتحدة لوكالة أنباء رويترز.

وفقاً للأمم المتحدة، هناك أكثرمن 6,000 مهاجر في الاحتجاز في ليبيا، بينهم أكثر من 600 طفل، و غالبيتهم من إريتريا، والصومال، والسودان. و المهاجرين المحتجزين في مستودعات مكتظة، وحظائر وفى السجون تحرسهم مجموعات مسلحة تنتمي إلى مليشيات مختلفة.

وذكرت قناة الجزيرة أن المهاجرين المحتجزين قد تركوا دون غذاء أو ماء، بما في ذلك المئات في وسط منطقة قتال نشطة. “بإمكاننا رؤية الجيش”، قال رجل في مركز احتجاز قصر بن غشير للوكالة الإخبارية. “مخزن المواد الغذائية فارغ”, و أضاف:” الحرب لا تزال مستمرة. وحتى الكهرباء وإمدادات المياه متوقفة.”.

وقال رجل أخر متحدثاً لقناة الجزيرة: ” ربما سيأخذوننا ليقوموا ببيعنا,”, ” الناس هنا مجانين. نحن في حالة سيئة الآن، ولكن لا نعرف إلى أين يمكن أن نذهب.كل الناس تريد ان تهرب بعيداً عن هنا. نحن الآن نؤكد على ذلك. لقد فقدت عقولنا الامل بالفعل.” 

قال أحد المحتجزين في مركز إحتجاز عين زارا، جنوب شرق طرابلس :” أن معظم الحراس المسؤلين عنهم قد غادروا وأن الطعام قد نفد.”

و أفاد آبار بالوش المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين متحدثاً عن المهاجرين:” يمكنهم سماع صوت الإشتباكات ويشعر الكثيرون حقاً بالخوف.”

ذكرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين أنها نقلت أكثر من 150 لاجئاً صومالياً وإثيوبياً وإريترياً وسورياَ من مركز احتجاز عين  زارا في 9 نيسان 2019  لمرفق قريب خاص بها.

قال إداري فى مركز الإحتجاز لرويترز أنه فتح الأبواب في 10 نيسان 2019 ليسمح بخروج 150 مهاجراً آخرين  للشوارع. وقال “أنه سمح لهم بالرحيل حرصاً على سلامتهم.”

يوجد فى ليبيا ما يقدر ب 700,000 مهاجر، يرغب العديد منهم في عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا. ونظراً لغياب سفن الإنقاذ، وإعتراض أو إنقاذ قوارب المهاجرين بانتظام من قبل خفر السواحل الليبية. و في العام الماضي إعترضت و إعادت قوات خفر السواحل الليبية حوالي 15,000 مهاجر بينما كانوا يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا.  و حتى الأن فى عام 2019 أعاد خفر السواحل الليبية 1,073 مهاجراً إضافياً.

TMP – 19/04/2019

Photo credit: Sara Creta/MSF

Photo caption: A survivor from a shipwreck in the Mediterranean looks out between the bars of his cell in a detention centre in Khoms, Libya, September 2018.

مهمتنا

يتحرك الملايين من المهاجرين حول العالم كل عام ، والعديد من هؤلاء المهاجرين يواجهون بحقائق قاسية عما تعنيه الهجرة فى القرن الواحد والعشرين ، ويواجهون مخاطر عديدة على طول الطريق.

والعديد من المهاجرين يجدون صعوبة فى الحصول على معلومات موثقة ومعتمدة ، على سبيل المثال تكون المعلومات على وسائل الإعلام ذات بعد واحد ، بينما المعلومات المقدمة من المهربين وتجار البشر تكون غالباً مضللة ولا تصف الحقائق بدقة.

ويهدف مشروع المهاجر لملء هذا الفراغ ، نحن نقدم حقائق و أخبار حديثة عن الهجرة بعدة لغات من السهل فهمها والوصول إليها من المهاجرين ، في الوطن و خلال الرحلة.

مهمتنا هى مساعدة المهاجرين على فهم المخاطر التي من المحتمل أن تواجههم خلال رحلة الهجرة ، وعلى حقائق الحياة عن البلد الذي ينوون الهجرة إليه. ومساعدتهم على اتخاذ قرار مستنير عن خياراتهم. وهذا يشمل تزويدهم بمعلومات عن الفرص البديلة – سواء فى وطنهم الأم أو فى الاقليم.

أعرف أكثر