حكايا مروعة من المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة الإنكليزية

يخاطر المهاجرون في شمال فرنسا بحياتهم باستمرار لعبور القناة الإنجليزية.

قال زوجان عراقيان، عزيز ومريم ل”بي بي سي” إنهما قد قاما بعشرين محاولة فاشلة على الأقل. و على الرغم من وصولهم أخيراً إلى المملكة المتحدة، فإنهما الآن عرضة للإعادة إلى فرنسا بموجب قانون دبلن.

وصل الزوجان إلى دونكيرك  فرنسا في أكتوبر من العام الماضي، مع ابنتهما تشيا البالغة من العمر خمس سنوات.

في الأصل، كانوا قد خططوا للسفر إلى الشواطئ البريطانية في القارب الهوائي. وأكد المهربون لهم أن الرحلة ستكون آمنة، وأنهم سيرافقونهم حتى يصلوا إلى المياه البريطانية.

يقول عزيز “عندما تذهب إلى المياه الانجليزية يتصلون بالشرطة، التي تأتي بدورها لاصطحابك الى انجلترا. كل مهرب يقول ذلك.”

لكن أفراد العائلة غيروا رأيهم بشأن رحلة القارب بعد سماعهم قصص التجارب المروعة للعائلات المهاجرة الأخرى.

غرق زوجان إيرانيان مع طفليهما حين  انقلب قاربهم بعد 15 دقيقة من انطلاق الرحلة. قال أحد الأطفال: “كانت المياه باردة، باردة جداً. قدماي كانتا في حالة تجمد، شعرت أنني أريد الموت”.

زوجان آخران، سولومون وسيري، انقطعت بهما السبل لساعات طويلة في البحر بسبب تعطل المحرك وامتلاء القارب بالوقود. قال سولومون: “كان الألم شديدًا، شعرنا بجلدنا يحترق” تم إنقاذهم بعد ساعات وأُعيدوا إلى فرنسا.

قرر عزيز، الذي شعر بالرعب من قصص أصدقائه، أن يحاول السفر إلى المملكة المتحدة عن طريق شاحنة. رهنت أمه منزلها كضمان لقرض قيمته 10000 جنيه استرليني، استخدموه لدفع تكاليف شركاء المهربين في العراق.

واجهت العائلة العديد من المشاكل خلال محاولات الهجرة الفاشلة العديدة. كانت الشاحنات تتجه في بعض الأحيان نحو إسبانيا أو رومانيا بدلاً من المملكة المتحدة. وفي أحيان أخرى، كانت الكلاب البوليسية ستجدهم. تم وضعهم مرّة في شاحنة مبردة، ولكن درجة الحرارة كانت غير محتملة.

أخيرًا، و في 16 فبراير 2019، وصلت العائلة إلى المملكة المتحدة عبر النفق الأوروبي بعد أن كانوا مختبئين في شاحنة رومانية. تم استلام العائلة من قبل الأقارب بمجرد أن أخرجهم السائق من شاحنته، واقتيدوا إلى مركز الشرطة لطلب اللجوء. لكنهم، وبمُوجب قانون دبلن، سَيواجهون احتمال إرسالهم مجددً إلى فرنسا.

TMP – 28/02/2019

مصدر الصورة: GLF Media/ Shutterstock

تعريف الصورة: صورة جوية لميناء دوفر، عبّارة قادمة من القناة الإنجليزية، أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم والتي تربط بين بريطانيا العظمى وأوروبا القارة عبر الموانئ الفرنسية مثل كاليه ودُنكيرك.